حين تُرهقنا الحياة فنبدوا أقسى مما نحن عليه
بقلم أحمد حسنى القاضى الأنصارى
كثيرًا ما نُتهم بالقسوة، بينما الحقيقة أننا مُرهقون.
مرهقون من الضغوط، من القلق، من الخوف على الغد، من سباق الحياة الذي لا يتوقف ولا يرحم.
أصبح الإنسان مطالبًا أن يكون قويًا طوال الوقت، صبورًا طوال الوقت، متماسكًا طوال الوقت، دون أن يُسمح له بالانكسار أو حتى بالشكوى.
ومع هذا الإرهاق، تقل المساحة بيننا وبين بعضنا، فنفقد القدرة على التفهم، ويحل الجفاء محل الرحمة.
نحن لا نحتاج إلى مزيد من الأحكام، بل إلى مزيد من الإنسانية.
لا نحتاج إلى قسوة جديدة، بل إلى كلمة طيبة، ونظرة رحيمة، ومساحة آمنة نلتقط فيها أنفاسنا.
فحين نُعيد للرحمة مكانها، نكتشف أننا لم نكن قساة… كنا فقط متعبين.

0 تعليقات