لك الله
إنْ كُنتَ لا تَدري ونجْمُكَ آفِلُ
والدَّربُ أَقفَرُ، والرجاءُ يُماطِلُ
وضاقَتْ بكَ الأيّامُ حتّى خِلْتَها
سُدّتْ، وعنكَ الأقربونَ تَجاهَلوا
ودَارَتْ عليكَ عجافُ دهرٍ مُرهِقٍ
وثَقُلَتْ خُطاكَ، تَفَرقَتْ بكَ السُبلُ
فاذكُرْ بأنَّ لكَ الإلهَ مُفيضَةً
رحماتُهُ، وبعِلمِهِ لا يَغفُلُ
وصمتَ الدعاءُ، فخالَ قلبُكَ أنَّهُ
لم يُستَجَبْ، واللهُ يُمهِلُ لا يُهمِلُ
لكن ربُّك حينَ يؤخِّرُ فضلَهُ
يُخفي عطاياهُ، وفيها الأجملُ
ما كلُّ منعٍ إلاّ حكمةٌ تُرتَّبُ
كم مِن عطاءٍ في المنعِ يَكتَمِلُ
إن طالَ ليلُ الصبرِ، فاليسرُ الذي
وعدَ الإلهُ بصدقِهِ، لا يَبخَلُ
فاذكرْ خيرَ من أرسلهُ ربُّنا هاديًا
معهُ الدعاءُ يُقبلُ، وفجرُنا ينغزلُ
( البحر الكامل )
٢٧/٥/٢٠٢٢
بقلم
سفير المشاعر

0 تعليقات