قصة قصيرة
صرخة في وادٍ مظلم
في قرية صغيرة، كان يعيش شابٌ طموح، يزاول عمله في إحدى الشركات الكبيرة، حيث التحديات لا تهدأ والظلم يرفرف على أجنحة الفساد. كان هذا الشاب منارةً للاجتهاد والإخلاص، يبذل قصارى جهده في بيئةٍ تعج بالظلم وتقديم الباطل على الحق. ومع ذلك، لم يكن لجهوده أن تثمر، فقد كان الظلم يحول بينه وبين حقوقه، فتُسلب منه رغم وضوحها للعيان وتُعطى لمن هم دون المستوى.
في أحد الأيام، تقدّم لوظيفة مرموقة، لكن الوساطة والمحسوبية حالت دون حصوله عليها، فمُنحت لمن هو أقل كفاءةً وأضعف همة. أغرقته مشاعر الظلم والغضب، ولكنه وقف عاجزًا، يائسًا من أن يرى يومًا يُجازى فيه على جهده ويُحرم فيه الفاسد من امتيازاته. في لحظة ضعف، قال: "حسبي الله ونعم الوكيل"، إيمانًا منه بقدرة الله تعالى على نصرة المظلوم ورد الحقوق إلى أصحابها. ظل يردد هذه الكلمات، فتملأ قلبه الطمأنينة والرضا، ويزداد يقينه بأن الله لن يخذله، وسيعوضه خيرًا عمّا لاقاه.
ومع الأيام، تحسنت حالته، فصار يواجه الظلم بصبرٍ وهدوء، وثبت يقينه أن الله معه ولن يضيع حقه أبدًا. هكذا، انتصر الإيمان على اليأس، وبات متفائلاً بمستقبلٍ يثمر فيه جهده، وتعود إليه حقوقه مهما طال الزمن.
----------------
بقلمى/
عادل عطيه سعده
جمهورية مصر العربية

0 تعليقات