سالي النجار تكتب الإهمال كيف تخسر حب زوجتك في خطوات؟

 

سالي النجار تكتب 




الإهمال كيف تخسر حب زوجتك في خطوات؟


لا يحتاج الرجل إلى أخطاء كبرى ليكسر قلب زوجته يكفيه فقط أن يُتقن الإهمال، وأن يترك التفاصيل الصغيرة تنزف، حتى يذبل الحب دون ضجيج.


أولًا:


حين تغضب زوجتك، بدل أن تمسك بيدها وتحتويها، تختار أن تعاند.


تغادر غرفتك، تتقوقع في صمتٍ بارد، وتطلق ما يُسمّى الخرس الزوجي، وكأن المشكلة ستذوب وحدها، أو كأن قلبها لا يستحق حتى كلمة تهدئة.


ثانيًا:


حين تأتيك بوجهٍ مبتسم، بروحٍ خفيفة تريد أن تعود إليك، وتفتح باب المودة بحديث بسيط


تُمسك الهاتف.


تتصفّح.


وتترُكها واقفة أمامك تتساءل:


هل أصبحتُ في حياته أقل أهمية من شاشة؟


ثالثًا:


عندما تغضب منها، لا تسأل: هل أكلت؟ هل نامت؟ هل بكت؟


لا تدرك كيف تنطفئ يومًا بعد يوم، كيف يبهت وجهها ويهزل جسدها…


كيف يقتلها حزنها الصامت، وكيف تظن هي أن «تجاهلك» هو القدر الذي يجب أن تتأقلم معه.


وتنسى أنت أن الزواج مشاركة، وأن الألم حين يُقتسم يخفّ، وحين يُترك لأحدهما فقط… يتحوّل إلى جرح.


ثم تأتي الضربة الأقسى


امرأة أخرى.


حديث عابر، مجاملة طويلة، اهتمام غير ضروري


امرأة قد تكون أقل جمالًا وثقافة وعمقًا من زوجتك، لكنك تسترسل معها، بينما شريكتك بجوارك تُطفئ غيرتها، وتبتلع وجعها، وتحاول أن تُقنع نفسها أنك «تتسلى فقط».


تتركها وحيدة في بيتٍ يزداد فراغه، بينما أنت مشغول عن قلبٍ كان يومًا بيتك الأول.


يا عزيزي الرجل


الحب لا يبقى بقوة العادة، ولا بالعِشرة وحدها.


الزواج ليس حيلة اجتماعية، بل ذوبانٌ في الآخر، واتساعٌ بالقلب لا بالعمر.


الله لم يقل: وجعلنا بينهم عشقًا وغرامًا.


بل قال:


{لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَوَدَّةً وَرَحْمَةً}.


السكن… المودة… الرحمة.


هذه هي أركان العلاقة، لا الهاتف، ولا العناد، ولا التجاهل.


وتذكّر


المرأة لا ترحل في يومٍ واحد، لكنها حين تبرد مشاعرها، لا يعود في الدنيا دفءٌ قادر على إذابتها من جديد.


وهنا المعنى الأعمق… معنى السَّنَد:


فالزواج ليس عبئًا يتقاسمه اثنان، بل كتفان يتكئ كلٌّ منهما على الآخر.


الزوج سندٌ لزوجته، كما هي سندٌ له؛ يدفعها لتكبر، ويؤمن بأحلامها، ويقف خلف خطواتها كما وقفت هي خلفه يومًا.


السند ليس مالًا ولا هدايا


السند كلمة تُطمئن، يد تُمسك، موقف لا يتراجع، وظهرٌ لا ينكسر.


وحين يشعر كلٌّ منهما أنه سندٌ للآخر…


لا يهدمهما إهمال، ولا تفرّق بينهما ريح.


 الشاعرة سالى النجار

إرسال تعليق

0 تعليقات