قراءه تحليلية: لخطر اللاجئين على دول الاستقبال وخلاصة المشهد الأثيوبي اليوم
بقلم د/حنان عبدالآخر 🇪🇬
طالعنا الخبير الاستراتيجى والعسكرى اللواء ا.ح.د.م/ Samy M. Donia : بتقرير هام وكاشف، انطوى على شقين هامين، يبرز كل منهما خطر كبير يعصف بمجموعه من الدول ويهدد بقاءها وفناء شعوبها، او يمتد تأثيرها "للتغير الديموغرافى" لتلك المناطق الواسعه والحيوية من العالم.
اولا: خطر اللاجئين على دول الاستقبال مع مثال حقيقى معاصر.
ثانيا: خلاصة المشهد الأثيوبي اليوم...
اولا: خطر اللاجئين على دول الاستقبال مع مثال حقيقى معاصر:-
وبدأ اللواء سامى: بالخلفية تاريخية:-
◾نزوح فلسطينيين عام 1948: بعد النكبة اتجاه عدد منهم إلى دول أمريكا اللاتينية، والحصول فى البداية على هوية لاجئ ودعم دولى لتسهيل الاستقرار.
◾ثم مراحل التجنيس:
▪️بعد سنوات، بدأت برامج التجنيس وتسليم وثائق اللجوء مقابل الحصول على إقامة ثم جنسية.
▪️لتأتى المرحلة التالية: باعطاء جزء من الدعم المادى كان يُوزّع بين اللاجئين والدولة المضيفة.
ثم تطرق اللواء دنيا الى مثال: ليوضح بشكل دقيق، مراحل تكون وتغلغل مشكلة هؤلاء اللاجئين فى اواصل الدولة المستقبلة، وكيف اصبحوا بيمثلوا تهديد خطير لكيان الولة؟:-
◾مثال: السلفادور:-
• فى السلفادور: تراكم الأعداد وتحول سياسى، لقد حدث تكوّن ما يشبه “كتلة حرجة” من المجنسين، سمحت بوصول أفراد منهم إلى البرلمان ثم الحكومة.
• ثم توسع الهجرة ولم الشمل أدى لزيادة التأثير الديموغرافى والسياسى.
◾التوترات الاقتصادية والاجتماعية:-
• ضغوط اقتصادية طويلة الأمد بالبلاد أدت إلى اضطرابات وانقسام المجتمع.
• ظهور عصابات مخدرات وتكتولات مقابل جيش مدعوم أمريكياً.
• تشكّل جبهة فارابوندو مارتى بدعم سوفييتى، ودخول البلاد فى حرب أهلية لــ12 سنة.
• نهاية الحرب وصعود أحزاب جديدة.
• انتهاء الحرب بإنهاك الجيش وتقدّم جبهة مارتى سياسياً.
• وصول قيادات من أصول فلسطينية إلى مواقع سلطة، من بينهم شخصيات بارزة فى الحياة السياسية.
◾ التغير الديموغرافى وتأثيره:
• الأجيال الجديدة من أبناء اللاجئين أصبحت جزءاً من المشهد السياسى والاقتصادى.
• وصول نجيب بوكيلى للحكم عام 2024 باعتباره من أصول فلسطينية.
◾مواقف سياسية معاصرة:
• مواقف بوكيلى الإقليمية والدولية أثارت جدلاً داخلياً فى السلفادور.
• استمرار النفوذ الاقتصادى والسياسى للمجنسين عبر عقود.
ليختم اللواء سامى هذا المشهد المعقد والموتئزم: بالدرس السياسى العام :-
• استخدام اللجوء + التجنيس + التراكم السكانى، يمكن أن يتحول إلى تغيير فى موازين القوة داخل دولة الاستقبال.
• التحذير من الاختراق الناعم عبر التمركز السكانى والسياسى...
ثانيا: خلاصة المشهد الأثيوبي اليوم:-
وبدأ اللواء دنيا هذا المشهد الشائك: بطموحات آبى أحمد وانعكاساتها على الإقليم:-
◾طموحات آبى أحمد: ومشاريع عملاقة:
سد النهضة – أكبر مطار إفريقى – محطة نووية.
• وأخطرها: السعى للوصول للبحر الأحمر بالقوة وإحياء الصراع مع إريتريا.
◾توتر الإقليم:
• إثيوبيا تريد منفذ بحرى منذ فقدانه عام 1993.
• إريتريا تتهمها بالتحضير لحرب طويلة.
• أى خطأ فى التقدير = اشتعال جبهة جديدة بالقرن الإفريقى.
◾وضع إثيوبيا الداخلى:
• اشتعال أمهرة + أوروميا + هشاشة تيجراى.
• عنف، اختطاف، ومجازر، ودولة على حافة انفجار داخلى.
• تناقض حاد: أديس أبابا تتجمل، بينما 43% تحت خط الفقر.
ثم اخذنا داخل اعماق وابعاد المشهد ليكشف النقاب: عن موقف مصر إيذاء هذا الملف، وكيفية قيامها بخطوات استراتيجية استباقية لحماية أمنها القومى؟ :-
◾“عمل كماشة استراتيجية”: مصر تحاصر إثيوبيا من 4 جهات لأول مرة:
• شرقًا: الصومال:- نشر قوات مصرية قرب أوجادين (خاصرة إثيوبيا الضعيفة).
• شمال شرق: جيبوتى:- نفوذ مصرى مباشر على موانئ إثيوبيا (رئتها التجارية الوحيدة).
• شمالًا: إريتريا:- تحالفات أمنية وعسكرية تضيّق الخناق على أديس أبابا.
• غربا: السودان:- تعاون أمنى وعسكرى يشكّل ضلع الحصار الأخير.
◾نتيجة الضغط المصرى:
• أديس أبابا فقدت أعصابها وهاجمت دول الجوار ووصفتها بـ”دول ضعيفة”.
• آبى أحمد لجأ لاتفاق خطير مع “أرض الصومال” لشراء منفذ بحرى، فدخل فى صدام مفتوح مع الصومال.
▪️مصر تحوّلت إلى اللاعب الإقليمى الأكثر تأثيرًا فى ملف القرن الإفريقى.
ليختتم اللواء سامى هذا المشهد المعقد والممتد ابعاده منذ "الربيع العبرى" 2011 حتى الآن، ومازال ابعاده تزداد تعقيدا:-
الخلاصة النهائية:
• طموحات آبى أحمد = مقامرة القرن، وقد تشعل المنطقة.
• مصر نفّذت تطويقا استراتيجيًا محكمًا حول إثيوبيا بدون حرب.
• الهدف: دفع أديس أبابا للرضوخ لتسوية سياسية تحت الضغط.
• الأزمة لم تُحل بعد ولكن ميزان القوة تغيّر بالكامل...

0 تعليقات