غلاء الذهب و حقوق الزواج الضائعة!
غلاء الذهب.... وسقوط حقوق الزوجه!!
بين واقع الأسعار ونصوص القانون: هل صار الذهب لعنةً على القلوب قبل الجيوب؟
لم يعد الذهب كما كان «رمزًا للحب والاستقرار»، بل صار كابوسًا اقتصاديًا واجتماعيًا وقانونيًا يخيم على بيوت المصريين.
فبينما كانت الشبكة قديمًا تعبيرًا عن الجدية والاحترام، أصبحت اليوم عبئًا يُثقل كاهل الشباب، ويهدد استقرار الزواج، بل ويسقط حقوق الزوجة أحيانًا فى أوراق المحاكم.
ذهبها ضاع بين الغلاء والقانون
أولًا: غلاء الذهب... من رمز الفرح إلى سبب العنوسة
مع الارتفاع الجنونى فى أسعار الذهب، صارت الشبكة شرطًا تعجيزيًا أمام كثير من الشباب، حتى الميسورين منهم.
فالأهل ما زالوا متمسكين بـ"الشبكة الذهب" كدليل مكانة وقيمة، رغم أن الواقع الاقتصادى لم يعد يسمح بذلك.
وأمام هذا التعسف، بدأ كثيرون يعرضون عن فكرة الزواج، وارتفعت معدلات العنوسة بشكل لافت، خاصة بعد أن صار الذهب معيارًا لا يُغفر لمن لا يقدر عليه.
وهكذا تحوّلت «الشبكة» من وعدٍ بالحب إلى سورٍ من الغرامات الذهبية يفصل بين قلوب تريد، وأرقام لا تُطاق.
ثانيًا: سقوط حقوق الزوجة بين العرف والقانون
فى الجانب الآخر من الصورة، تأتى الزوجة لتجد نفسها ضحية الغلاء من نوع آخر.
فكثير من الأسر أصبحت تستبدل الذهب بهدايا رمزية أو شبكة صورية، وعند الخلاف أو الطلاق، تواجه الزوجة مأزقًا كبيرًا: كيف تثبت حقها فى الشبكة إذا لم تُذكر فى قائمة المنقولات أو لم يتم توثيقها؟
ذهبها ضاع بين الغلاء والقانون
القضاء المصرى حسم الأمر مرارًا:
"الشبكة تُعتبر جزءًا من المهر ما لم يثبت أنها هدية."
فإذا تم الزواج والدخول، أصبحت ملكًا خالصًا للزوجة،
أما إن كان الطلاق قبل الدخول، فيجوز ردها إذا تم الاتفاق على ذلك صراحة.
لكن مع غلاء الأسعار وتغيّر الأعراف، ضاعت التفاصيل، وأصبحت كثير من الزوجات يفقدن حقوقهن القانونية بسبب غياب الإثبات أو التوثيق.
أصبح ذهب اليوم لا يشترى بالجرام بل بالحقوق الضائعة!!!!
وبين النص والعُرف... من يحمى المرأة؟
القانون لا يُلزم بوجود ذهب لإتمام عقد الزواج، فالعقد صحيح ولو بمهر رمزى،
لكن العُرف الاجتماعى بات أقوى من القانون نفسه.
الأهل يرفضون الزواج بلا شبكة، والمجتمع يربط قيم الفتاة بوزن الذهب على يديها!
فى حين أن الأصل أن يكون الزواج مودة ورحمة، لا تجارة ولا تفاخرًا.
ويبقى السؤال: هل الذهب حق أم رفاهيه ضاعت مع إرتفاع الأسعار؟؟
هل آن الأوان لتعديل الوعى؟
قد لا نحتاج إلى تشريع جديد بقدر ما نحتاج إلى ثورة فى التفكير،، نُعيد تعريف "الشبكة" لتصبح رمزًا معنويًا، لا عبئًا ماديًا.
وأن نفهم أن القيمة فى الاستقرار، لا فى العيار.
وختاما أرى انه :
فى زمنٍ صار فيه الغرام يقاس بالجرام،
والحقوق تُقاس بالأوراق،
والنية تُقاس بالإيصال، "تبقى الحقيقة أن الزواج ليس صفقة... بل عهد."
بقلم

.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
1 تعليقات
رائع
ردحذف