وعى وهوية المجتمع فى غيابت الجب وانهيار بنية المجتمع

 

وعى وهوية المجتمع فى غيابت الجب وانهيار بنية المجتمع 




بقلم د/حنان عبدالآخر  🇪🇬


من قلب دوامات الحياه والتى لاشاطئ لها ولا مرسا، انتزعت مسئوليتى قلمى، ليكمل مابدأه من منذ سنوات، من أجل هدفى ورؤيتى وقضيتى «الوعى، وتطور الذات، وتنمية وتطور مجتمعنا»


«تعجبت» لإستغراب، واستنكار كثير من فئات مختلفه من المجتمع "مثقفين، وعوام.....الخ" لما يحدث الان داخل مجتمعنا، من ظواهر غريبة مثل: انتشار الجريمة، تدنى الاخلاق والذوق العام، وانتشار الفساد، غياب القدوه، تدهور التعليم.....هاكذا.

تعجبى أتى من: أن المجتمع يتكون من مجموعة من الأفراد، اى أن كل فرد فى هذا المجتمع هو جزء من المجتمع وجزء من ازماته، ولان العوام يمكن انهم لايدركوا حجم الخطر ومن اين بدأت الازمة، اما تعجبى كان من "للمثقفين والكتاب....الخ" والمفروض انهم عقل المجتمع وادراكه، عندما تراجع دورهم وضعف المنتج الحقيقى منهم، تراجعت وانهارت  بنية المجتمع "الاخلاقية والثقافية والعلمية....الخ".


«الازمة الحقيقية داخل مجتمعنا»


أ) تبدأ من الذات داخل كل فرد فينا:- فعندما خلق الله الكون جعل لكل ذره فيه مسئولية

وكل فرد فى المجتمع عليه واجب ومسئوليه.

 ومسئوليتنا تبدأ: من إدراكنا ووعينا بأهمية ذاتنا واستمرارية تطورها من أجل أنفسنا ومجتمعنا، من أجل حصولى على حقوقى فيجب أن أؤدى ماعلي من واجبات.

• فعندما يتنازل الشخص عن "وعيه، وإرادته، وهويته"  يصبح تابع بلا اراده يمكن السيطره عليه وتوجيهه لتدمير ذاته ومجتمعه .


ب) هدم وغياب دور نواة المجتمع"الاسره":- فالاسره هى البنية التحتية للمجتمع، فإذا دمرت الاسره دمر كيان المجتمع كله.

من الاسره: يخرج "المعلم والدكتور والمسئول والمهندس والقاضى والرئيس والموظف والصحفى، والكاتب.....الخ" فإذا كان المنتج ضعيف انعكس ذلك على المجتمع بالضعف والتفكك.


"عند غياب الوعى والقدره على تطور الذات وتخلى البعض عن مسئوليته نحو نفسه ومجتمعه"

• غياب دور الاب والام الجوهرى: فى غرث القيم داخل أولادهم وتخليهم هم أنفسهم عن بعض القيم الاصيله فى المجتمع بزعم التطور والاهتمام بالنوحى المادية على حساب النواحى التربوية.

• غياب دور القدوه: من "معلم وبعض الكتاب والمفكرين واصحاب الرأى المؤثر فى كل مجال" فى تشكيل وعى وعقول أفراد المجتمع والأجيال المتعاقبة. 

"ادى ماسبق ذكره الى: انتشار "الفقر، العشوائيات، الفساد، التدهور الاخلاقى، والارتفاع المرعب فى نسب الطلاق، الاختيار الخاطئ لشريك الحياه، الجريمة....هاكذا".


فاذا اردت ان تهدم حضاره ومجتمع فعليك بثلاث:-

1) تغييب دور الاسره: بالتحديد دور (الأم)

2) هدم التعليم: بالتحديد هدم وتغييب (المعلم) ودوره

3) تغييب وهدم القدوه: بالتحديد (العلماء والمفكرين والمثقفين بحق والشخصيات العظيمة بالمجتمع).


اليس هذا ماحدث بالفعل؟فى مجتمعنا على مدار العقود الماضية، لنصبح شعوب العالم الثالث، وأصبحت شعوبنا ومجتمعاتنا اسواق للاستهلاك لكل ما يصدر الينا، لنصبح ونظل للابد تابعين ونشرع فى تفكيك وهدم مجتمعاتنا بايدينا...

صدر الينا أن: هناك صراع ازلى بين الحقوق والواجبات، حتى تنشغل بالحصول على حقوقك دون النظر لأهمية واجباتك، فتحطم ميزان العدل بداخلك وفى مجتمعك، وبذلك فإنك تحطم وعيك وايرادتك وتطورك وتحطم تطور وتنمية مجتمعك.


مجتمعاتنا العربية: هى نقطة انطلاق الحياه على الارض والتنمية المستدامة، لان التنمية المستدامة هى الوجه الاخر وعمق معنى وكينونة "الحياه"، وفيها كانت نهاية الحياه على الارض "بالطوفان ايام سيدنا نوح"، ثم نقطة انطلاق اعمار الارض من جديد بعد الطوفان، ومنها نبع وانطلق التاريخ وحضارات العالم، اى اننا المفروض "العالم الاول" اصحاب القيادة والرياده فى العالم، وليس "شعوب العالم الثالث" كما صدر لنا وزرع فى عقولنا لعقود طويلة.


«وفى الختام»


كلا منا جندى فى أرض معركة الحياه عليه مسئولية نحو ذاته ونحو مجتمعه، فلم يخلقنا الله رقم فى مجموع، بل معطا فى معادلة "تعطى نتيجة" وهى "اعمار الكون وتنمية مجتمعاتنا".


فعندما تنازلنا بارادتنا عن "وعينا، وإرادتنا، وهويتنا، واخلاقياتنا"  اصبحنا شعوب تابعه بلا اراده يمكن السيطره عليها وتوجيهها لتدمير ذاتها ومجتمعاتها الا من رحم ربه "شعوب العالم الثالث"...


دمت ياوطنى صانع التاريخ والحضارة على الأرض، رايتك حره خفاقه منفرده بالعزه والعلى فى عنان سماء العالم...

إرسال تعليق

0 تعليقات